الشيخ محمد هادي معرفة

106

التفسير الأثرى الجامع

هي صلاة الظهر ! قال : فمرّ علينا ابن عمر فقال عروة : أرسلوا إلى ابن عمر فاسألوه ، فأرسلنا إليه غلاما فسأله ثمّ جاء الرسول فقال : هي صلاة الظهر . فشككنا في قول الغلام ، فقمنا جميعا فذهبنا إلى ابن عمر ، فسألناه فقال : هي صلاة الظهر « 1 » . [ 2 / 6979 ] وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة قال : الصلاة الوسطى هي الظهر ، قبلها صلاتان وبعدها صلاتان « 2 » . * * * وأمّا مستند القائلين بأنّ الصلاة الوسطى هي صلاة العصر ، فهي عدّة روايات متضاربة بعضها مع البعض . فمنها ما ورد عن حفصة أنّها أمرت أن يكتب في مصحفها : « حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر » . وفي بعضها : « وهي صلاة العصر » . غير أنّ الأكثر رواية : « وصلاة العصر » عطفا على الصلاة الوسطى ، وهي تدلّ على أنّها غير الوسطى ، لكنّها مثلها في الأهمّيّة . قال أبو عبيد القاسم بن سلّام : من قرأها بغير واو ، فقد تبيّن أنّه جعلها العصر نفسها . ومن قرأها : « وصلاة العصر » جعل الوسطى غير العصر « 3 » . وإليك المأثور عنها تباعا على الترتيب : أمّا القسم الأوّل : [ 2 / 6980 ] فقد أخرج ابن جرير عن أبي بشر عن سالم عن حفصة ، أنّها أمرت رجلا يكتب لها مصحفا ، فقالت : إذا بلغت هذا المكان فأعلمني فلمّا بلغ : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى قالت : اكتب صلاة العصر « 4 » . وأمّا القسم الثاني : [ 2 / 6981 ] فقد أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر من طريق نافع عن حفصة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّها قالت لكاتب مصحفها : إذا بلغت مواقيت الصلاة فأخبرني حتّى أخبرك بما سمعت

--> ( 1 ) الدرّ 1 : 720 - 721 ؛ البيهقي 1 : 458 - 459 ؛ ابن عساكر 7 : 142 / الترجمة 496 ؛ الطبري 2 : 760 - 761 / 4250 . ( 2 ) الدرّ 1 : 722 ؛ المصنّف 2 : 389 / 23 ، باب 334 . ( 3 ) فضائل القرآن : 166 - 167 . ( 4 ) الطبري 2 : 753 / 4225 ؛ الثعلبي 2 : 196 ، أخرجه عن نافع .